محمد متولي الشعراوي
4502
تفسير الشعراوى
ورد بصورة فعل ماض « وإذا سألك » . وكثيرا ما جاء السؤال بهيئة المضارع « يسألونك » ، لأن المضارع يكون للحال وللاستقبال . وجاءت الأسئلة بالقرآن في صيغة المضارع خمس عشرة مرة ، وجاءت بصيغة الماضي مرة واحدة . وإن نظرت إلى الخمس عشرة مرة تجد كل مرة منها جاءت لتبين حكما . وإذا نظرنا إلى مادة الفعل « يسأل » في القرآن وبترتيب المصحف ، نجد القرآن يقول : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ ( من الآية 189 سورة البقرة ) ويقول سبحانه : يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ( من الآية 215 سورة البقرة ) ويقول الحق تبارك وتعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ( من الآية 217 سورة البقرة ) ويقول سبحانه وتعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ( من الآية 219 سورة البقرة ) ومرة أخرى يقول في ذات الآية السابقة :